محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

64

الفتح على أبي الفتح

الأمر ، كما تقول : لا تمت زيداً إذا دعوت له . ولو كان خبراً لقال : لا تجزني ، ولا تموت زيد ، يريد : لا ضنيت كما ضنيت بعدها وان كن قد جرت دموعهن كما جرت دموعي . وهذا كقوله : أبديت مثل الذي أبديتُ من جزع . . . ولم تجني الذي أجنيت من ألمِ وقوله أيضاً : يشتكي ما اشتكيت من ألم الشوق . . . إليها والشوق حيث النحول وهذا الدعاء كقول الآخر : فلا يبعد الله الديار وأهلها . . . وإن أصبحت منهم برغمي تخلت لا يبعد جزم لأنه دعاء . ولو كان خبراً لكان رفعاً . وقوله : قالوا هجرت إليه الغيث قلت لهم . . . إلى غيوث يديه والشابيب يعني أن مصر لا تمطر ، وإذا مطرت خرب كثير منها . وأهلها